بقلم: المنتج التلفزيوني والسينمائي عصام حجاوي
في لحظةٍ ثقافية ووطنية لافتة، جاء حفل إشهار كتاب "من ذاكرة القدم” ليعيد التأكيد على أهمية التوثيق، لا بوصفه سردًا للماضي فحسب، بل كفعلٍ مسؤول تجاه المستقبل.
ومن بين الحضور والمشهد، كان الاسم الأبرز هو معالي الوزير سمير الحباشنة، الذي لم يكن يومًا مجرد مسؤول عابر، بل رجل دولة حمل تجربته بصدق، وها هو اليوم يُشهِرها أمام الناس كتابًا وذاكرةً وشهادة.
إن إشهار هذا الكتاب ليس حدثًا عاديًا، بل هو إعلان صريح بأن الذاكرة الوطنية لا يجوز أن تبقى حبيسة الصدور، وأن التجارب التي مرّ بها الوطن يجب أن تُكتب وتُروى كما عاشها أصحابها، لا كما يُراد لها أن تُروى.
معالي الوزير سمير الحباشنة، الذي تولّى مناصب سيادية مهمة، من بينها وزارة الداخلية ووزارة الثقافة، يجمع في شخصه بين صلابة القرار وعمق الوعي الثقافي، وهو ما انعكس بوضوح في هذا العمل الذي يختصر مسيرة طويلة من الفعل الوطني.
ما يميّز هذا الإشهار، أنه لا يقدّم كتابًا فقط، بل يقدّم مرحلة كاملة من تاريخ الأردن، برؤية رجلٍ كان في قلب الحدث، وشاهدًا على التحولات، ومشاركًا في صناعة القرار.
وفي عالم الإنتاج، نحن نبحث دائمًا عن القصة الحقيقية… عن التجربة التي تُلهم، وعن الشخصية التي تختزن زمنًا بأكمله. ومن هنا، فإن تجربة معالي الوزير سمير الحباشنة ليست مجرد مادة تُقرأ، بل مشروع عمل درامي متكامل، يحمل في طياته كل عناصر الصدق والعمق والتشويق.
إن إشهار "من ذاكرة القلم” هو تذكير مهم بأن توثيق الذاكرة ليس ترفًا، بل واجب. لأن الأمم التي لا تكتب نفسها، تُترك للآخرين ليكتبوها نيابةً عنها.
تحية تقدير واحترام لمعالي الوزير سمير الحباشنة…
الذي لم يكتفِ بأن يكون جزءًا من الذاكرة، بل اختار أن يُشهِرها… لتبقى وطنًا حيًا في وجدان الأجيال.